وقفات مع سورة الشمس
بقلم السيد سليم
سورة الشمس من السور التي افتتحها الله بقسم ولله أن يقسم بما شاء ولا ينبغي علينا أن نقسم إلا بالله.ويلفت الله النظر من خلال ما أقسم به لتنوقف أمام إعجاز الله في خلقه فيقول الله تعالي
وَالشَّمْسِ وضحاها أي: ضوئها إذا أشرقت.
و الضحى هو انبساط الشمس وامتداد النهار، وبه سمي الوقت. وحقيقته- كما قال الشهاب- تباعد الشمس عن الأفق المرئي وبروزها للناظرين، ثم صار حقيقة في وقته.
والله يقسم بالشمس نفسها ظهرت أو غابت لأنها خلق عظيم ويقسم بضوئها لأنه مبعث الحياة ومجلى الهداية في عالمها الفخيم. وهل كنت ترى حياً أو تبصر نامياً، أو هل كنت تجد نفسك، لولا ضياء الشمس، جلَّ مبدعهُ؟
{وَالْقَمَرِ إِذَا تلاها} أي: تبع الشمس وذلك في الليالي البيض، من الليلة الثالثة عشرة من الشهر إلى السادسة عشرة. وهو قسم بالقمر عند امتلائه أو قربه مع الامتلاء؛ إذ يضيء الليل كله مع غروب الشمس إلى الفجر. وهو قسم في الحقيقة بالضياء في طور آخر من أطواره، وهو ظهوره وانتشاره الليل كله.
{وَالنَّهَارِ إِذَا جلاها} أظهر الشمس. وذلك عند انتفاخ النهار وانبساطه؛ لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء.
وفي هذه الأقسام كلها إشارة إلى تعظيم أمر الضياء وإعظام قدر النعمة ولفت أذهاننا إلى أنه من آيات الله الكبرى ونعمه العظمى، وفي قوله: {إِذَا جلاها} بيان للحالة التي ينطق فيها النهار بتلك الحكمة الباهرة والآية الظاهرة، وهي حالة الصحو، أما يوم الغيم الذي لا تظهر فيه الشمس، فحاله أشبه بحال الليل الذي يقسم به في قوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يغشاها} ونكتفي بهذا القدر لنواصل الحديث عن سورة الشمس ومع قسم اخر والليل إذا يغشاها...
بقلم السيد سليم
سورة الشمس من السور التي افتتحها الله بقسم ولله أن يقسم بما شاء ولا ينبغي علينا أن نقسم إلا بالله.ويلفت الله النظر من خلال ما أقسم به لتنوقف أمام إعجاز الله في خلقه فيقول الله تعالي
وَالشَّمْسِ وضحاها أي: ضوئها إذا أشرقت.
و الضحى هو انبساط الشمس وامتداد النهار، وبه سمي الوقت. وحقيقته- كما قال الشهاب- تباعد الشمس عن الأفق المرئي وبروزها للناظرين، ثم صار حقيقة في وقته.
والله يقسم بالشمس نفسها ظهرت أو غابت لأنها خلق عظيم ويقسم بضوئها لأنه مبعث الحياة ومجلى الهداية في عالمها الفخيم. وهل كنت ترى حياً أو تبصر نامياً، أو هل كنت تجد نفسك، لولا ضياء الشمس، جلَّ مبدعهُ؟
{وَالْقَمَرِ إِذَا تلاها} أي: تبع الشمس وذلك في الليالي البيض، من الليلة الثالثة عشرة من الشهر إلى السادسة عشرة. وهو قسم بالقمر عند امتلائه أو قربه مع الامتلاء؛ إذ يضيء الليل كله مع غروب الشمس إلى الفجر. وهو قسم في الحقيقة بالضياء في طور آخر من أطواره، وهو ظهوره وانتشاره الليل كله.
{وَالنَّهَارِ إِذَا جلاها} أظهر الشمس. وذلك عند انتفاخ النهار وانبساطه؛ لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء.
وفي هذه الأقسام كلها إشارة إلى تعظيم أمر الضياء وإعظام قدر النعمة ولفت أذهاننا إلى أنه من آيات الله الكبرى ونعمه العظمى، وفي قوله: {إِذَا جلاها} بيان للحالة التي ينطق فيها النهار بتلك الحكمة الباهرة والآية الظاهرة، وهي حالة الصحو، أما يوم الغيم الذي لا تظهر فيه الشمس، فحاله أشبه بحال الليل الذي يقسم به في قوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يغشاها} ونكتفي بهذا القدر لنواصل الحديث عن سورة الشمس ومع قسم اخر والليل إذا يغشاها...
