بقلم المحلل السياسى : سامى ابورجيلة
لابد ان
نعى جيدا أن الحملة الشرسة التى تريد أن تنال من رئيس مصر ، ليس المقصود بها شخص ( السيسى ) بل المقصود بها مصر ، ( أمنها ، ريادتها ، قفزاتها الاقتصادية ، تقدمها فى شتى المجالات ) .
تلك الحملة الشرسة هى حرب مدبرة تدبيرا محكما من أطراف عديدة لاتريد لمصر أى تقدم .
حملة تستخدم فيها كافة الأسلحة الغير تقليدية .
حملة تستخدم فيها عواطف البسطاء من الناس الغير واعية ، والغير مثقفة ، والغير مدركة للأخطار المحدقة ببلدهم .
حملة تستخدم فيها شباب الأمة الذى يصدرون له الاحباط ، ويغرونه بشهواته المالية ، والنسائية الممجوجة .
هؤلاء الشباب الذى أبعدوه عن دينه ، وعن ثقافة الرجولة ، وابعدوه عن ثقافة العيب ، فأصبح لايرى فى اى كلمة يقولها ثقافة العيب ، ولا ثقافة الشهامة ، ولا الرجولة التى كان يتصف بها سابقا .
فلم نرى فى يوم من الأيام انه من الممكن لزوجة من زوجات رؤساء مصر ان يأتى ذكرها فى صراع ، او اختلاف سياسى ، لاننا كنا نقول ان ذلك عيبا كبيرا ، وليس رجولة لمن يفعل ذلك .
لأن زوجة اى رئيس مصونة ليس لأنها زوجة رئيس ، ولكن لأنها سيدة من سيدات مصر ، وفى عرف الرجال الشرفاء ان اى سيدة مصرية لها كل الاحترام ، وهى مصونة من المجتمع بأسره ، بل هى خط أحمر ، وتخرج من الاختلاف السياسى ، والأيدولوجى ، وتخرج من اية معادلة ، وأى صراع ، لأن ذلك عيب كبير .
ولكن هذه الأيام وفى هذا الصراع الشرس أصبح كل شئ مباح ، ولايوجد خطوط حمراء ، وأصبحت كلمة ( عييييب ) غير متواجدة فى قاموس حياتنا .
لماذا ؟!
ماالذى حدث؟ وماهى المتغيرات التى طرأت على أخلاق المجتمع حتى افسدته ؟
انها ياسادة الحرب القذرة الموجهة لطمس عقول الشباب من جهات تعى جيدا ان شباب الأمة هو العماد الذى تقوم عليه تقدم الأمة وريادتها ، فأصبحت الحروب الغير تقليدية الموجهة لطمس العقول ، فلا اخلاق ، ولاشهامة ، ولا رجولة ، ولا عيب ، فأصبح الشباب مغيبا ، لايرى الا اشباع شهوته وغرائزه ، سواء شهوة المال ، او النساء ، او المخدرات .
ويعمل على ذلك اعلامهم الموجه ، توجيها لتدمير الأمة ، وللأسف امام اعلامنا ( الاصم ، والأبكم ، والأعمى ) الذى هو مدافعا على الدوام ، فأصبح ( رد فعل ) ولم يكن اعلاما مهاجما وفاعلا .
لذلك لم يجد الشباب من يبصره بمخاطر المرحلة ، ولم يربه على الشهامة ، والرجولة ، والعيب .
لذلك لابد للجميع سواء ( مجتمع ، او أسرة ، او مدرسة ، او جامعة ، او احزاب ، او مجتمع مدنى ، او مسجد ، او كنيسه ، او وسائل الاعلام )
لابد ان يتكاتف الجميع لعودة الأخلاق فى المجتمع ، وخاصة فى ألأوساط الشبابية .
لابد أن نستيقظ من غفوتنا ونبصر شباب الأمة بالأخطار المحدقة ببلدهم .
لابد ان نبصر شبابنا بالحرب القذرة الموجهة لبلدنا ، وان تلك الحروب باسلحة غير تقليدية ، بل هى أخطر من الاسلحة التقليدية ، لأنها تقوم على طمس الهوية فى عقول ونفوس الشباب ، كى يصبح الشاب لايفكر الا فى طعامه ، وشرابه ، واهوائه ، ولايفكر فى وطنه ، ولا امن بلده ، فيكون شابا مطموس الهوية ، مسلوب الارادة.
ولو فكر هؤلاء قليلا لوجدوا أن الأمن هو سبيل تقدم اى بلد ، وهو سبب رخائها ، فاذا افتقد الأمن فلا تقدم ولارخاء .
والذى قال ذلك هو الله سبحانه فى كتابه الكريم ، على لسان ابو الأنبياء ابراهيم عليه السلام ، حينما قال ( ربى اجعل هذا بلدا آمنا ، وأرزق أهله من الثمرات )
فلابد ان يستيقظ الجميع من غفوته ويعود لشباب ورجال الأمة كرامته ، وعقله ، وهويته ، وأخلاقه ، فيعرف العيب ، ويعرف أن تلك الحرب قذرة يشنها علينا اعدائنا ، وذلك من اجل طمس الهوية ، ونزع الوطنية والانتماء لبلدنا ، ولا نفكر الا فى بطوننا ، وجيوبنا .
وأقول لأبنة مصر ، السيدة المصونة ( زوجة الرئيس ) حضرتك شرف لكل مصرى ووطنى ، ونحن جميعا اخوة لكى ، وشرف عظيم وجودك وسط اهلك ، فمصر بلد الرجال الأشاوس ، الشرفاء .
حفظ الله مصر
اعاد الله شبابها الى الطريق القويم
