بقلم مصطفى سبتة
لك المشاعرُ دون الخلـقِ تشتاقُ
يا مَـن هُـداك لنـاَ طـبٌ وتـريـاقُ
واهتزت الأرض إجلالاً لمولده
شبيهةً بعروسٍ هزّهَا الطرب
خير النبيين لم يُذكر على شفةٍ
إلا وصلّت عليه العُجم والعرب
خير النبيين لم تُحصر فضائله
مهما تصدت لها الأسفار والكتب
خير النبيين لم يُقرَن به أحدٌ
وهكذا الشمس لم تُقرَن بها الشهب
الماء فاض زلالاً من أصابعه
أروى الجيوش وجوف الجيش يلتهب
والظبي أقبل بالشكوى يخاطبه
والصخر قد صار منه الماء ينسكب
محمد زينة الدنيا وبهجتها
فاضت على الناس والدنيا عطاياه
محمد رحمة الرحمن نفحته
محمد كم حلا في اللفظ معناه
المصطفى المجتبى المحمود سيرته
حبيب ربك يهوانا ونهواه
نور الوجود ووافي بالعهود
لولاه ما ازدانت الأكوان لولاه
فجر الأنام ومصباح الظلام
أدناه خالقه منه وناجاه
طفل يتيم أتى الدنيا فأنقذها
من الضلال فلا مال ولا جاه
طفل يتيم أتى الدنيا فحررها
من الجحود وكان الملهمَ الله
يهدي إلى الرشد والأيام شاهدة
ما خاب في دعوة الإصلاح مسعاه
لك المشاعرُ دون الخلـقِ تشتاقُ
يا مَـن هُـداك لنـاَ طـبٌ وتـريـاقُ
صلى عليك إله الكون ما نظرت
إلـى بـديـع صـنــع الله أحــداقُ
