بغداد : شريف هاشم
حلم عودة الحياة إلى مفاعل "تموز" الواقع جنوب العاصمة العراقية بغداد قد يتحول إلى حقيقة ، بعد تصريحات رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، عن توجه لإقامة مشروع مستقبلي للطاقة النووية سيكون مخصصاً للأغراض السلمية.
وقرر الكاظمي ، تشكيل لجنة حكومية للبدء ببناء مفاعلات نووية للأغراض البحثية لتكون أول خطوة رسمية عراقية لاستخدام الطاقة النووية مجدداً في العراق بعد منع دولي إثر قرارات الأمم المتحدة عقب غزو الكويت في أغسطس (آب) 1990.
يذكر أن مفاعل تموز الذي شيد في سبعينيات القرن الماضي والواقع في منطقة التويثة جنوب شرق العاصمة بغداد ، دُمِّر عام 1981 بطائرات إسرائيلية استهدفت المنشأة النووية وقُضيَ على الأحلام العراقية بامتلاك التقنية النووية.
وفي عام 2003 تعرض المفاعل إلى حملة سلب ونهب لمحتوياته، ومن ضمنها البراميل التي تضم مواد مشعة ، مما ساهم في زيادة نسبة التلوث في المنطقة، وشكلت الحكومة عدداً من الفرق التقنية لطمرها وإزالتها.
إعادة إحياء المفاعل مجدداً، وبحسب متخصصين في الشأن السياسي، كان نتيجة للدعم الدولي الذي حظى به الكاظمي، إلا أنها ستواجه بتحديات أمنية واقتصادية لوجود السلاح المنفلت بيد جماعات مسلحة، فضلاً عن صعوبة حماية هذه المنشآت.
ويُرجح عالم الذرة العراقي حامد الباهلي إمكانية إعادة إحياء المفاعل النووي العراقي في غضون عام واحد ، بعد الاستعانة بالكوادر المحلية التي ساهمت في بنائه، وتخصيص ثلاثة مليارات دولار لهذا المشروع الاستراتيجي.
ويقول الباهلي : "لدينا كوادر تمتلك إمكانات كبيرة، بعضها أحيل إلى التقاعد، فيما آخرون يعملون في أوروبا وأميركا ، وقسم لا يزال في العراق، ومن الممكن الاستعانة بخبراته لتدريب الكوادر الجديدة من الشباب، لأننا لو لم نستعن بهم حالياً سنخسرهم لا سيما أنهم في آخر سنين حياتهم".

