بقلم : على امبابى
قرأت ذات مرة في أحد الكتب قصة أسطورية (لديك) يحكى أنه كان يؤذن عند كل فجر وذات مرة جاء إليه صاحبه وقال له : لا تؤذن وإلا ذبحتك ، فقال الديك في نفسه الضرورات تبيح المحضورات ثم هناك غيري سيؤذن .
وبالفعل امتنع عن الأذان ، وبعد اسبوع جاء إليه صاحبه (مالكه) وقال له : لا يكفي إن لم تؤذن فإن لم تقاقي كالدجاج سأذبحك ، فقال الديك في نفسه إن لم أنحني قليلاً حتى تمر العاصغة سيكسر عنقي ولا بأس ببعض (المقاقاة )!
وبالفعل بدأ الديك يقاقي
وبعد أسبوع جاء إليه صاحبه وقال له إن لم تبض كالدجاج سأذبحك ، وهنا بكى الديك وقال يا ليتني مت وأنا أؤذن ولا عشت وأنا أحاول أن أبيض !
سلم التنازل تكسر درجاته بعد نزولنا عليها فلا يسمح لنا بالعودة فيتحتم حينها علينا المواصلة بملئ الندم لأننا رفضنا أن نبقى جبال راسخة ونثبت أقدامنا في التراب فكان في المقابل علينا أن نعيش ما تبقى من حياتنا تحت جنح الندم في قعر الخيبة وسلطة اللوم تهيمن علينا حيث لا جدوى ترجى منها ، التنازل يجب ان لا يكون من القلب فالقلب عاطفياً للحد الكبير سرعان ما يتأثر ثباته بكلمة مرمقة .
التنازل يحتاج لإتزان بين العقل والقلب فكما قيل قديماً "ضع قليلاً من العقل على قلبك حتى يستقيم وضع قليلاً من القلب على عقلك حتى يلين "
فالعقل القاص الذي يرفض التنازل الصائب هو بحاجة لبعض من القلب ليرغمه على ذلك ، والقلب الرحيم المشفق لولا قليلاً من العقل لقادنا دوماً للمهالك . إصقل قلبك دوماً بعقلك حتى لا تعيش وأنت تحاول أن تبيض
